المياه المستعملة
خدمات التنظيف

مراحل معالجة المياه المستعملة

تعاني العديد من مناطق العالم من شحِّ المياه وقلَّة توفُّرها، ممَّا جعلها تعاني من أخطار عديدة تحيط بها، وعلى رأس هذه الأخطار خطر الإصابة بالجفاف؛ فالجفاف يمنع تواجد الغذاء نتيجةً لقلَّة وجود الماء اللازم لري النباتات، بالإضافة إلى أنَّه يؤدِّي بالإنسان إلى العطش نتيجةً لعدم وجود المياه المناسبة للشرب، مما يؤدي إلى الموت في نهاية المطاف.

وخطر الجفاف هو واحدٌ من أشدِّ الأخطار وأكثرها إيلاماً نتيجة للكوارث السابقة التي يتسبَّب بها.

من هنا، فقد تمَّ ابتكار العديد من الطرق التي توفِّر المياه بكفاءةٍ جيِّدة من أجل استعمالها في بعض الاستعمالات، سواء الاستعمالات البشريّة أم غير البشريّة، بدلاً من استعمال المياه من مصادرها في حالة وجود نقص في المياه من أصلها.

ولعلَّ الطريقة الأبرز من هذه الطرق هي طريقة معالجة المياه، وجلعها مناسبةً لاستعمالاتٍ معيَّنة.

فقد تستعمل المياه المعالجة في استعمالات مختلفة منها: استعمالها في المجالات الصناعيّة، والتنظيف، والمجالات الطبية. وقد تتمُّ عمليَّة المعالجة على المياه المخصّصة للشرب من أجل تنقيتها من الشوائب، وفيما يلي توضيح خطوات معالجة مياه الشرب.

مراحل معالجة المياه

التمهيد يكون بحقن الكلور، وذلك لإيقاف تكاثر الطحالب ونموِّها. تُطبَّق التهوية بالتزامن مع حقن الكلور، الأمر الّذي يعمل على تفتيت كلٍّ من المنغنيز والحديد ثم إزالتهم.

  • يتم تجميع ما علق من مواد مختلفة عن طريق عمليتي التجلُّط والتخثُّر.
  • يتم تطبيق عمليَّة الترسيب بهدف فصل المواد العالقة.
  • يتم تطبيق عملية الترشيح بهدف التخلُّص من المواد المتسربة.
  • يتم القضاء على كافَّة أنواع البكتيريا من خلال استعمال المضادات.

طريقة معالجة مياه الصرف الصحي

المرحلة الأوليّة للمعالجة: يتم في هذه المرحلة تجميع كافَّة المياه التي تقدّم من مختلف الشبكات؛ بحيث تُجرى عليها العديد من العمليَّات المختلفة والتي منها الترسيب والطرد المركزي.

عمليَّة التصفية: هذه المرحلة هي التي يتمّ من خلالها التخلّص من كافة الشوائب كبيرة الحجم مثل: القماش، والأوراق، والزجاج، والخشب والعديد من المواد والعوالق الأخرى.

تتمّ إزالة الرمل والصخور عن طريق عملية الترسيب، وقد تضاف في هذه المرحلة بعض المواد الكيميائية.

يتم إخضاع المياه لعمليّة الترسيب فتترسب الشوائب المختلفة ويطفوا بعضها إلى السطح، فيتم كشطها بعد ذلك، ممّا ينتج لدينا سائلٌ متجانسٌ يخضع للمعالجة مرة أخرى.

هاتان الطريقتان هما المتّبعتان في تنقية ومعالجة المياه الصالحة للشرب أو المياه العادمة والتي تعرف باسم مياه الصرف الصحي، وقد وفّرت الطريقة الثانية كميّاتٍ كبيرة من المياه وبشكلٍ كبير كان من الممكن أن يتمّ استعمال مياه صالحة للشرب لولاها.

الماء

هو سرّ الحياة، وله العديد من الاستخدامات، وهناك العديد من الدول الّتي تعاني من شح المياه؛ لذلك يجب العمل على علاج المياه العادمة للاستفادة منها أو معالجة مياه الصرف الصحي؛ وهي المياه التي تنتج من مياه الأمطار والمياه الناجمة عن الاستخدامات المنزليّة والمياه الصناعيّة العادمة ومياه الرشح؛ وتتمّ إعادة تدويرها.

للعمل على توفير المياه والاستفادة منها قامت العديد من الدّول بمعالجة مياه الصرف الصحّي لتوفير الماء، ولأن التخلّص منها يُشكّل صعوبةً ويسبّب تدمير البيئة، وذلك لأنّها تحتوي على العديد من الميكروبات ومسبّبات الأمراض، وهذه الميكروبات تنتشر وتنتقل إلى الحيوانات والإنسان وتنشر الأمراض المستعصية أو قد تنتقل إلى مكان عيش الكائنات البحريّة، فتعمل هذه الميكروبات على استهلاك الأكسجين الموجود في الماء، فتموت الكائنات البحريّة، وبالإضافة إلى ذلك فإنّها تؤدّي إلى انتشار الرائحة الكريهة وعفن المياه؛ ولهذه الأسباب يجب العمل على معالجة المياه، والعمل على تنقيتها من الشوائب والميكروبات والمواد العضويّة حتى تصبح صالحةً للاستخدام.

طرق معالجة المياه العادمة

تتمّ معالجة المياه العادمة على عدّة طرق، منها: يتمّ تجميع كافّة المياه العادمة من كافة الاستخدامات، ويتمّ تنظيفها من المواد الكبيرة العالقة بها كالزيوت والحجارة والرمال وتصفيتها بمصافٍ حديديّة كبيرة، أو يمكن استخدام عمليّة الترسيب التي تتمّ بها اضافة الأملاح لتساعد في زيادة الرواسب ثمّ تطفو على سطح المياه، وتُسمّى هذه المرحلة بالمرحلة الأوليّة للمعالجة، أو مرحلة التصفية أو الترسيب.

تتمّ تهوية المياه؛ وذلك بضخّ كميّات من الهواء في أحواض التهوية، فتتمّ عمليّة تكاثر البكتريا الهوائية فتعمل على تحلّل المواد العضوية، وبعد ذلك تتمّ عملية ترسيب المياه التي تعمل على التخلّص من البكتيريا الهوائية.

يوجد نوعان من أحواض الترسيب: الدائرية، والمستطيلة؛ وتستخدم حسب حجم المياه والمحطة؛ فتستخدم المستطيلة في المحطّات الكبيرة، لكن الدائرية تحتاج إلى محطات أكبر، وثمّ تبدأ عمليّة التخمّر اللاهوائي؛ وتتم فيها عمليّة معالجة المواد الصلبة، وذلك باستخدام خزان كبير يحتوي على طبقة مساميّة حيوية تعمل على دعم الكائنات الحية للتكاثر، وثمّ يتمّ ضبط درجة حرارتها.

يتم تعقيم المياه بالكلور أو الأشعّة فوق البنفسجية حتى لا تتكاثر البكتريا، أو تتمّ إضافة معالجة كيميائيّة حتى تزول البعض من العناصر الخطرة؛ مثل البورون، وتتمّ عملية تحلية المياه باستخدام نظام التناضح العكسي. ويمكن إعادة استخدام هذه المياه بعد معالجتها في الزّراعة، أو إعادتها إلى المياه الجوفيّة أو الصناعة، وتقليل انتشار الأمراض، والحد من شح المياه، والحفاظ على منسوب المياه؛ فالمياه هي ثروة قوميّة في جميع الدول، ويجب الحفاظ عليها بأيّ وسيلة كانت.

المياه العادمة

يُعدّ الماءُ من أثمن الموارد وأهمّها على وجه الأرض؛ إذ يُعدّ مهمّاً لحياة الكائنات جميعها باختلاف بيئاتها، فلا يستطيعُ أحدٌ الاستغناء عنه، ويستخدمُ الإنسانُ الماء في كثيرٍ من ممارساته اليوميّة، مثل: الشّرب، والغسيل، والتّنظيف، وزراعة المحاصيل الغذائيّة، فضلاً عن استخدامها في الصّناعات والعديد من الاستخدامات الأخرى، ونتيجةً للاستهلاكِ اليوميّ للماء النقيّ تنتجُ المياه العادمة، فما هي المياه العادمة؟ وما هي أنواعها؟ ومِمّ تتركّب؟ وكيف يمكن معالجتها؟ هذا ما سيناقشه هذا المقال. مفهوم المياه تعدُّ المياه إحدى الموارد الطبيعيّة المُتجدِّدة على الأرض، وإنّ ثبات كميّتها على الأرض هو ما يجعلها متميّزةً عن غيرها منالمُركَّبات الكيميائيّة، فقد حافظَت على كميّتها ذاتها التي كانت في بداية الخلق؛ حيثُ تُشكِّل المياه ما نسبته 70.9% من مساحة كوكب الأرض.

وقد قدَّر العلماءُ حجم المياه الكليّ بـ 1360 مليار متر مكعّب تقريباً، حيثُ يتوفّر 97% من حجمها في المحيطات والبحار، و2% في الحالة الصّلبة على شكل جليد.

مفهوم المياه العادمة

تُعرَّف المياه العادمةُ أو مياه الصّرف الصحّي، بأنّها المياه المُستهلَكة في استخدامات الإنسان؛ لتلبيه حاجاته اليوميّة، سواءً أكانت حاجاتٍ منزليّةً، أو صناعيّةً، أو تجاريّةً، كما تشملُ أيضاً مياه الأمطار الساقطة على الأرض لتجري في مجامع المياه، وتتكوّن من الماء الملوّث بالإضافة إلى المواد العضويّة الضّارة، وقد يكون هذا الماء الملوّث ذا لونٍ أصفرَ أو رماديّ حسب طبيعة استخدامه.

أنواع المياه العادمة

قد يُظَنّ للوهلة الأولى أنّ المياه العادمة تقتصر على نوعٍ واحد، إلّا أنّها في الحقيقة نوعان، وهما:

المياه العادمة الرّماديّة: هي المياه التي تُصرف في الحمّامات والمطابخ مع مياه المطر، ويمكن استخدامها دون الحاجة لمعالجتها في محطّات خاصّة بمعالجة المياه العادمة؛ إذ يُمكن استخدامها في أنشطة عديدة، مثل:

ريّ البساتين، واستخدامها في المراحيض.

المياه العادمة السّوداء: هي المياه التي تُصرَف في المراحيض، ومن الضّروري معالجتها بشكلٍ كامل في محطات خاصّة لمعالجة المياه العادمة قبل استخدامها.