بحث عن تلوث المياه
تسربات المياه

تعريف تلوث المياه

تلوث المياه

يعرف تلوّث المياه بأنّه حالة من التغيّر الفيزيائي، أو الكيميائي في نوع المياه، سواء كان هذا التغيّر بصورة مباشرة أو غير مباشرة، مما يؤدي إلى أن تصبح المياه غير صالحة للاستخدامات المتعددة، وهذا ما يهدد حياة الكائنات الحيّة، وينقسم التلوث المائي إلى قسمين رئيسيين هما: التلوث الطبيعي الذي يظهر جليّاً في تغيّر درجة حرارة الماء أو ازدياد ملوحته أو ارتفاع المواد العالقة فيه، والتلوث الكيميائي بمخلفات النفايات والتسرب البترولي والمبيدات الحشريّة، ولذلك سنعرفكم في سطور موضوعنا التالي على أسباب تلوث المياه، وآثارها على البيئة والإنسان، وحلول تساعد على علاج هذا التلوث، وتقليل حدته.

أسباب تلوث المياه

انخفاض كفاءة خدمات الصرف الصحي في التخلص من مخلفاته، فمياه المجاري تحتوي على أعداد كبيرة من الجراثيم، والبكتيريا، والعديد من المخلفات الأخرى التي تلقى فيها، والتي لا يمكن تحللها بيولوجيّاً، مما يؤدي إلى وصولها إلى مياه الأنهار والبحيرات.

نفايات المصانع الكيماويّة، حيث تعتبر مخلفات المصانع من أكثر الأسباب التي تلوّث المسطحات والمجاري المائيّة، والمتمثلة في الصابون، وأوراق الكرتون، وبقايا النحاس والألمنيوم، والمواد الكيماويّة الأخرى، وأكاسيد الكروم والكالسيوم، وكربونات الصوديوم. استخدام الأسمدة والمبيدات الحشريّة للتربة، وخاصةً تلك التي تحتوي على الفوسفات والنترات، حيث تتسرب مع مياه الأمطار، وتصل إلى المياه الجوفيّة، ومياه الأودية والأنهار.

مياه الأمطار، والذي يعلق به مجموعة من الملوّثات الموجودة في الهواء أثناء وصوله إلى سطح الأرض، ومن أهمها: أكسيد النيتروجين، وأكسيد الكبريت، وذرات التراب.

المواد المشعة ومخلفاتها الناتجة من مصانع الأسلحة النوويّة، والتي يتم التخلص منها في الماء، وتعتبر هذه المواد من أخطر المواد التي تلوّث الماء، وتحتاج إلى آلاف السنين حتى يزول أثرها.

بقايا الأدويّة التي من الصعب التخلص منها أثناء معالجة المياه.

النقل البحري للإنسان والحيوان، والمواد التجاريّة على السفن والناقلات التي تعتمد بشكلٍ كبير على وقود النفط ومشتقاته، والتي تتميّز بانتشارها السريع الذي يصل لمسافة حوالي سبعمئة كيلومتر من منطقة بداية تسربه، وهذا النوع من التلوث يحدث بشكلٍ كبير في البحار والمحيطات نتيجة حوداث ناقلات البترول، وعمليّات البحث عن البترول، أو إلقاء المخلفات والنفايات البتروليّة من الناقلات المارّة.

آثار تلوث المياه على الإنسان والبيئة نمو الطحالب، والنباتات الضارة الأخرى، والتي تؤثر بشكلٍ سلبي على الثروة السمكيّة كونها تمنع الأكسجين وأشعة الشمس من الوصول لهذه الكائنات البحريّة.

المساعدة على تكاثر وانتشار حشرات البعوض، والقواقع المسببة لمرض البلهارسيا.

زيادة فرص الإصابة بحالات التسمم.

الإصابة ببعض الأمراض الشديدة؛ كالتيفوئيد، والملاريا، والالتهاب الكبدي الوبائي، وأمراض الكبد، والكوليرا.

حلول تعالج تلوث المياه

  • تقليل تسربات البترول والنفط الناتجة عن النشاط البحري، والتخلص منها سواءً بالحرق أو الشفط.
  • معالجة مياه الصرف الصحي بسرعة قبل وصولها للتربة والمسطحات المائيّة.
  • منع الزراعة، أو البناء، أو أي نشاط صناعي آخر في المناطق التي تحتوي على المياه الجوفيّة.
  • المحاولة قدر الإمكان دفن النفايات المشعة في المناطق الصحراويّة المحددة حتى لا تتسرب، وتضرّ بسلامة المياه الجوفيّة.
  • إعادة التدوير لنفايات بعض المصانع بدلاً من رميها في مصارف المياه. تخفيف تلوث الهواء الذي يلوّث ماء المطر، ويحوله إلى ماء حمضي محمّل بالعديد من التأثيرات والمشاكل.
  • التحليل الكيميائي والحيوي الدوري للماء من خلال المختبرات المختصة، وذلك لضمان تحقيق أفضل معايير الجودة للمياه.

 أهمية الماء

يعد الماء من أهم العناصر الطبيعية الموجودة في باطن الارض وعلى سطحها الظاهر، وتتعدد مصادره فهو موجودٌ في الأنهار والمحيطات والبحيرات، بالإضافة إلى مياه الأمطار والآبار والمياه الجوفية، وللماء أهميةٌ بارزةٌ للكائن الحي من إنسانٍ ونباتٍ وحيوان، لأنّ العمليات الحيوية داخل أجسامها لا تتم إلا به ابتداءً من مرحلة الغذاء وانتهاءً بتخلص أجهزتها وأجسامها من الفضلات الزائدة، كما أن الإنسان يحتاج للماء في حياته اليومية لممارسة نشاطاته المختلفة من استحمامٍ وطبخٍ وغسيلٍ وغيرها، وقد تصيب الماء مشاكل تؤثرسلباً عليه، مثل نقص الماء وتلوث الماء، وهنا سيتم التركيزعلى مشكلة تلوث الماء تحديداً. تلوث الماء هي التغييرات الطارئة التي تُحدث التلف في نوعية الماء على الصعيد الفيزيائي والكيميائي، إما مباشرةً أو بشكلٍ غير مباشر، فتتأثر الكائنات الحية المستخدمة لهذا الماء سلبياً، فلا تعود المياه نافعةً للاستهلاك البشري ولتلبية الحاجات الأخرى، وقد يتسبب الماء الملوث بانتشار الأمراض بين الناس محدثاً الوفاة في بعض الأحيان، أو الأمراض المختلفة مثل الإسهال والتسمّم، بالإضافة إلى تأثيرها السلبي على الثروات السمكية، محدثةً خللاً في القطاع الاقتصادي وأضراراً للأفراد الذي يعتمدون في حياتهم على الصيد كمصدرٍ للدخل.

أنواع التلوث

يقسم تلوث الماء إلى قسمين اثنين، هما:

 التلوث الكيميائي: وهو الأضرار المؤدية إلى تغير درجات حرارة الماء وتغيرٍ في نسبة ملوحته، وزيادة المواد المترسبة فيه، فيتغير لونه ومذاقه، حيث إنّ الماء في الوضع الطبيعي لا لون، ولا رائحة، ولا طعم له.

التلوث الطبيعي: وهو التلوث الناجم عن سلوكياتٍ بشريةٍ مثل التلوث الناجم عن اختلاط الماء الطبيعي بمياه الصرف الصحي أو تسريبات النفط، أو تلوثه بمبيدات الحشرات والأسمدة، فيتلوث الماء بعناصر الزئبق والزرنيح فيصبح ساماً عند استعماله.

أسباب التلوث

لتلوث الماء أسبابٌ متنوعة، نذكر منها: تلوث الماء بسبب مياه المجاري والصرف الصحي بما تحويه من أنواع البكتيريا المختلفة، من خلال التخلص من هذه المياه عن طريق إلقائها في الأنهار أو المناطق التي تحوي آباراً جوفية.

مخلفات المصانع الكيماوية ومخلفات الغذاء، فيتلوث الماء بالصبغات والمواد الدهنية وغيرها. الفضلات التي تصل إلى البحار والأنهار وما يحدث من تلوثٍ للمياه إثر اختلاطها بها.

المواد ذات التأثير الأشعاعي مثل مخلفات المفاعلات وتجارب العلماء والخبراء الذرية، والتي تتسرب إلى الماء عند عدم دفنها بشكلٍ عميق.

الحد من التلوث ولتجنب مشكلة تلوث الماء، فيجب اتباع عددٍ من الأساليب، ومنها: دفن المواد الإشعاعية والذرية والمخلفات في عمقٍ معينٍ من باطن الأرض، بحيث لا يصل إلى مصادر الماء، خاصةً الآبار الجوفية. التخلّص من مياه الصرف الصحي في حفرٍ امتصاصيةٍ بعيدةٍ عن الماء.

عمليات الترشيح أو تنقية الماء من الرواسب التي قد تعلق به.

 مصادر تلوث الماء

التلوث بمياه الصرف الصحي تلجأ كثير من الدول إلى صبّ مياه الصرف الصحّيّ في المسطحات المائية من أنهار وبحيرات وبحار، وكمية التلوّث الحاصلة من هذه المياه كبيرة جدّاً، حيث إنّ مياه الصرف الصحّيّ، والتي تجمع مياه المجاري التي تحوي على موادّ عضويّة، وشوائب، ومنظّفات، وبكتيريا، وسموم متعدّدة، وزيوت، ومعادن ثقلية، مثل: النحاس، والرصاص، والحديد، تحدث خللاً في تركيبة المياه ونوعيتها وتسبّب فساد المياه العذبة وتعطيها لوناً ورائحة كريهة، أمّا مياه البحار ومياه المحيطات، فتعمل على تلويثها وتسبّب قتل الأحياء فيها بسبب نقص تركيز الأكسجين وتكون وسطاً لنقل الأمراض خصوصاً مرض البلهارسيا والسالمونيلا.

التلوّث بمخلّفات المصانع الممارسات السلبية للمصانع وعدم تنظيم عمليّة تصريف مخلفاتها بشكل صحيح، تؤدي إلى وصول مخلفاتها إلى المسطحات المائية أو إلى تسربها إلى المياه الجوفية، ومخلفات المصانع تحتوي العديد من السّموم الكيماويّة المركّزة والزيوت الثّقيلة والعناصر الثّقيلة السّامة مثل الرصاص الفسفور والزئبق، فتعتبر هذه المخلفات الأشدّ خطورة على الإطلاق إذا ما وصلت إلى التربة الزراعية أو إلى مصادر المياه السطحية أو الجوفيّة على حدّ سواء.

التلوّث بالأسمدة الكيماويّة المستخدمة في الزراعة إضافة أسمدة زراعية إلى التربة زيادة عن حاجتها يؤدي إلى تخلص التربة منها وتصريفها مع مياه الصرف الزراعي بعد أن تذوب فيها، وتنتقل هذه المياه إما إلى شبكات الصرف الصحي أو مباشرة إلى المسطحات المائية مسببة تلوث البيئة بسموم كيماوية ومركبات عضوية صعبة التحلل.