مصادر الماء
تسربات المياه

بحث عن مصادر المياه

الماء

الماء هو الأساس في هذه الحياة، فلولاها لما كان هناك حياة على الأرض، قال الله تعالى: ( وجعلنا من الماء كل شيء حي)، وتشكل نسبة المياه الموجودة على سطح الأرض حوالي 75%، متمثلة في كل مصادره، وهي نسبة ثابتة ولا تتغير، وكان الماء الأهم منذ العصور القديمة، فهو الذي ساعد على تشكيل الحضارات المختلفة، وبسبب تأمين مصادره والاستفادة منه قامت النزاعات والحروب بين الدول.

ويعتبر من أكثر العناصر أماناً؛ بحيث يتم استخدامه في العديد من الصناعات، ويعتبر من أفضل السوائل المستخدمة في عمليات التنظيف، كما تعتبر من أهم وسائل النقل، وذلك من خلال استخدام القوارب والسفن وغيرها، فينتقل الإنسان عبرها للتمتع برحلةٍ تجمع بين الإثارة والخوف معاً.

حالات الماء في الطبيعة

يوجد الماء في الطبيعة على ثلاث حالات، وهي السائلة والغازية والصلبة، فتتمثل الحالة السائلة في البحار والأنهار والبحيرات والمحيطات والينابيع، أما الحالة الغازية فتتمثل في السحب أو قطرات الماء التي تكون عالقة في الجو، أما بالنسبة الحالة الصلبة فهي تتمثل في الثلوج الموجودة في القطبين المتجمدين الشمالي والجنوبي، ويتحول الماء من حالة إلى أخرى، مما يؤثر على الدرجة العامة لكوكب الأرض، كما أن له دور مهم جداً في توازن الحرارة على الكوكب.

مصادر المياه

تختلف المصادر التي يمكن الحصول منها على الماء، وتشكل المياه المتمثلة في المحيطات والبحار من أكبر المصادر الموجودة، ولكن تكون غير صالحة للشرب والزراعة بسبب احتوائها على كمية من الأملاح وبعض العناصر الآخرى، ولكنها مهمة جداً في عملية الملاحة والنقل البحري، كما تحتوي على ثروة كبيرة من الأسماك بمختلف أنواعها، أما المصادر الأخرى فتتمثل في مياه البحيرات والأنهار العذبة والينابيع التي تكون صالحة للشرب والزراعة، وتستخدم المياه في كل مجالات الحياة دون استثناء، فهي تستخدم في الشرب والصناعة والزراعة وغيرها.

المشاكل التي تتعرض لها مصادر المياه

المختلفة تعاني مصادر المياه المختلفة من العديد من المشاكل المتمثلة في النزاعات بين الدول من أجل السيطرة على المصادر المختلفة منها، كما ويعتبر التلوث الذي يصل لهذه المصادر من أكبر المشكلات، فتتلوث المياه عن طريق القاء العديد من النفايات الصلبة والسائلة، أو من خلال رمي نفايات المصانع فيها، ومن خلال تسرب المياه العادمة الناتجة من المنازل والمصانع لها، مما يقضي على حياة الأسماك فيها، ويهدد العديد من الناس الذين يعتمدون على مياه الانهار للشرب، وأيضاً تؤثر وبشكل كبير على المحاصيل التي يتم ريّها من هذه المصادر الملوثة.

أهمّية الماء

يقول تعالى في كتابه العزيز الله:”وَجَعَلْنَاْ مِنَ المَاْءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلاْ يُؤْمِنُوْنَ”، ومن خلال هذه الآية الكريمة نلمس مدى أهمّيّة الماء لكلّ ما هو على سطح الأرض، وحجم فوائده الكثيرة التي لا تُعدّ ولا تُحصى واستحالة الحياة بدونه، فالإنسان والحيوان والنبات في حاجة دائمة له، وكذلك هو مهم للحفاظ على التوازن الحراريّ للأرض، ورغم حاجّة الإنسان الماسّة للماء تبقى مصادره مُعرُّضة بشكل دائم للتلوّث، ويَظهر هذا التلُّوث الحاصل للماء من خلال التغيّرات الطارئة على تركيب بعض من العناصر المكوّن منها، والتي بدورها قد تكون تغيّرات مباشرة أو غير مباشرة، كما يحدث هذا التلوّث غالباً بفعل المخلّفات الصناعيّة، الحيّوانية، والإنسانيّة التي يتمّ رميها فيه أو تصُبّ في فرع من فروعه.

أسباب تلوّث الماء

مياه المجاري التي بدورها تتعرّض للتّلوّث بفعل الميكروبات الضارّة وبعض من الأنواع التابعة للبكتيريا، ويعد سلوك الإنسان غير المنظم حيالها السبب في كونها ملوّثةً لمصادر المياه، حيث تصرف بعض الدول مجاريها في الأنهار والبحيرات مباشرة، او في أماكن قريبة من المياه الجوفيّة فتتسرب بعد زمن لتلوّث الآبار الجوفيّة.

المُخلّفات الصناعيّة

تعدّ من أهم ملوّثات الماء، والتي تشمل بدورها المخلّفات الغذائيّة، والألياف الصناعيّة، والمخلّفات الكيميائية الناتجة من المصانع، حيث تؤدي هذه المخلّفات لإصابة الماء بالتّلوّث بفعل كلّ من الدهون، والدماء، والقلويّات، والأصباغ، والكيماويات، والنفط، والمركّبات التابعة للبترول، إلى جانب الأملاح ذات الجانب السام، مثل: أملاح الزرنيخ، والزئبق.

المواد المشعّة: من أشدّ وأخطر أنواع ملوّثات الماء وأخطرها مخلّفات المحطّات الذريّة، والمفاعلات، والتّجارب الذّريّة عندما تصل إلى الماء بشكل أو بآخر حيث قد يتّسم التخلّص منها بالإهمال ويتجاهل المتخلّصون منها القوانين الدوليّة التي تقتضي دفنها في صناديق الرصاص ذات الخصائص المعتبرة على عمق معين، أو تسرّبها الذي يحدث أحياناً.

المخلّفات البشريّة

والتي تصدر كما هو واضح من اسمها بفعل العامل البشري. التلوّث الطبيعي وهو عبارة عن ذلك الانجراف الحاصل للموّاد المؤديّة للتلوّث ولبعض من الفضلات، إلى المحيطات ومياه البحار.

المخصّبات الزرعيّة: من المواد الملوّثة للماء والخطرة نظراً لقدرة وصولها إلى المياه الجوفيّة، وبالتالي تلوّثها، إلى جانب قدرة هذه المخصبات الزراعيّة على الانتقال عن طريق كلّ من الصرف والسيول إلى المُسطّحات المائيّة بكافّة صورها والمياه السطحيّة.

المبيدات

أيضاً من مُسبّبات التلوّث، حيث تنساب هذه المبيدات مع مياه الصرف إلى المصارف، ممّا يؤدّي إلى جانب تلوّث المياه إلى قتل الكائنات البحريّة الكثيرة إضافةً إلى الأسماك.

تلوث الماء

يعاني العالم من مشكلة تلوث مصادر المياه، مما يؤثر بشكل كبير على حياة الفرد، والمجتمع، وذلك لأن توفر المياه من الحاجات الملحّة لبقاء الإنسان وجميع الكائنات الحيّة على وجه الأرض، حيث إنّ تلوّثها قد يكون السبب الرئيسي في إنهاء الحياة على كوكب الأرض، ويعرّف تلوّث المياه على أنّه أيّ تغيّر كيميائي، أو فيزيائي، في نوعية المياه، سواء كان ذلك بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة، ممّا يجعلها غير صالحة للاستعمالات المطلوبة، وفي هذا المقال سنعرفكم على أسباب تلوّث الماء، والحلول.

حلول تلوث الماء

حلول علاجية معالجة مياه الصرف الصحي قبل وصولها إلى المسطحات المائية، ومن الممكن الاستفادة من هذه المياه في العديد من الأغراض مثل مشاريع الري للأراضي الزراعية.

التخلص من النفط العائم على وجه المسطحات المائية، بطرق عدّة مثل الحرق، أو الشفط، والعمل على تخزينها في السفن التي أعدت فيها، ولا بدّ من الإشارة إلى ضرورة تجنب استخدام المواد الكيميائية قدر الإمكان، وذلك لتجنب إيذاء الكائنات البحرية كالأسماك، والنباتات البحرية المختلفة. إعادة تدوير النفايات الصالحة للاستخدام مرة أخرى، بدلاً من إلقائها في المصارف، ووصولها إلى المياه الجوفية.

حلول وقائية فرض الدولة للعديد من القوانين التي تسهم في المحافظة على نظافة المياه الجوفية، وذلك من خلال سن القوانين التي تمنع الزراعة، أو إنشاء الأنشطة الصناعية التي تهدد سلامة المياه الجوفية.

العمل على إدخال التقنيات الجديدة التي تمنع التلوث في المصانع.

التخلص من بقايا الملوثات المشعة في مناطق صحراوية بعيداً عن التجمّعات السكانية.

التحليل المنتظم للمياه، وتوفير المختبرات المتخصصة في هذا المجال، وذلك لضمان جودة المياه، وعدم تلوثها. التقليل من مسببات تلوث الهواء كالدخان، والغازات السامة التي بدورها تؤدي إلى تلوث مياه الامطار أثناء نزولها.

عقد الندوات التي تزيد من الوعي البيئي بضرورة المحافظة على المياه من التلوّث. أسباب تلوث الماء تلوث مصادر المياه كالأنهار والبحيرات بمياه الصرف الصحي التي تحتوي على الكثير من الجراثيم والبكتيريا الضارّة، التي لا تتحلل بيولوجياً. مخلَفات المصانع، مثل الصابون، والمنظّفات، والدهانات، وتكرير البترول، والمخلفات المعدنية، والكيميائية.

استخدام المبيدات الحشرية، والأسمدة في التربة، التي قد تصل إلى المياه الجوفية ومياه الأنهار عن طريق مياه الأمطار.

ماء المطر، يمر المطر خلال رحلة وصوله إلى سطح البحر بالكثير من الملوثات الموجودة في الهواء مثل: أكسيد النيتروجين، وأكسيد الكبريت.